الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الثلاثاء 11 ديسمبر-كانون الأول 2018آخر تحديث : 02:51 مساءً
الوفد الوطني يتبادل كشوفات الاسرى مع وقد الرياض .... الأمم المتحدة بحاجة لـ5 مليارات دولار لغوث اليمن .... غريفيت: الوضع الإنساني في اليمن مقلق للغاية .... ماهي الرسائل التي وجهها شرف لمجلس الامن وحقوق الانشان .... جزائية إب تقضي باعدام قاتل الطفلة آلاء الحميري .... 100 طائرة تنقل المدعوين إلى حفل زفاف ابنة أغنى رجل في الهند .... 6 أرقام قياسية خرج بها ميسي من ديربي كاتالونيا .... مشاورات السويد تراوح مكانها: ملفا الحديدة ومطار صنعاء عالقان .... جهود قبلية تنجح في حل قضية مقتل صلاح طارق المصري .... أكثر من مليار دولار قيمة صادرات السلاح التركي الى امريكا والمانيا ....
دكتور/د.عمر عبد العزيز
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed دكتور/د.عمر عبد العزيز
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
دكتور/د.عمر عبد العزيز
أسئلة متروكة للقارئ
ماهي الحوثية وكيف بدأت؟
ليتنا نتعلَّم منهم
ثُلاثيات متقابلة
الزمن السرمدي الأمريكي!!
سيناريو الجحيم النّووي
قرن الشيطان
سحرُ الأنثى
ميتافيزيقا من طراز ديمقراطي..!!
التشويق البلاغي في الحديث النبوي

بحث

  
المعنى ومعنى المعنى
بقلم/ دكتور/د.عمر عبد العزيز
نشر منذ: 3 سنوات و 8 أشهر و 22 يوماً
الجمعة 20 مارس - آذار 2015 06:26 ص


 الناس نوعان؛ نوع يمُّر بك كالطيوف العابرة وكالنسمة المسافرة المُشبَّعة بأريج يفوح عطراً وياسمين، ونوع آخر مُدجّج بأنواع من قرون الاستشعار والنتوءات والأطراف الحادة المدبّبة. 
النوع الأول يتحلَّى بطاقة النسيان والصفح والغفران، والنوع الثاني يتنكَّب مشقّة الذاكرة المُترعة بالحسد والغِلِّ والنميمة، النوع الأول ينتمي إلى المؤسسة نشاطاً وعطاءً متجدّداً لا ينضب، والنوع الثاني يُحوّل المؤسسة إلى محل تصريف لمزاجه الخاص. 
الراحل فريد المِثال محمد عبدالله العلي كان من النوع الأول الذي مرّ على مُجايليه وعارفيه كما لو أنه سديم من طيوف ملوّنة، ونسمة عابرة تتغشَّاها الحياء والخجل والتواضع، وكانت علاقته بالعمل علاقة عضوية قرينة المثابرة والمتابعة الدقيقة، فقد كان رحمه الله من الذين يخطّطون لأعمالهم بدأب النمل وإصرار الرائين الواثقين من المستقبل، وكان من الذين يناجزون الاستحقاقات مهما بلغت إكراهاتها ومتاعبها؛ بل إنه كان يتحمَّل أثقال العمل المضني، واجداً كل المبرّر لزملائه الأقل دأباً ومثابرة، وعندما تزداد الأمور صعوبة كان يرى الإنسان الناقص في قلب المعادلة، قائلاً بلسان الحال: 
كلما أنبت الزمان قناةً ركَّب المرءُ للقناةِ سِنانا 
أقول هذا الكلام من واقع معايشة يومية مديدة في دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، فالراحل محمد عبدالله العلي ظلّ مشتعلاً بخصوبة العطاء إلى حدّ الاحتياط والدأب الصبور إلى حدّ الصبر، حتى ترك الدائرة منصرفاً لأعياء الدهر ونوائبه. 
لكن هذا ليس نهاية شهادتي القاصرة المختصرة، فقد كان العلي نموذجاً فريداً للمتأدب في لغته العربية، العاشق للثقافة العالمة، المتواضع في تبيان معرفته، فلم يكن من الذين يهرفون بما لا يعرفون، كعادة أهل زماننا، بل كان من الذين لا يقولون إلا بعض البعض مما يعرفون، ومن القلائل الذي لا يَلْحنون ولا يرطنون في اللغة؛ بل كانت اللغة الفصحى تنساب من بين جوّانياته العاشقة كما لو أنها خوارزميات رياضية مدوْزنة بالصوت والمعنى، وكانت تلك السجيّة الثقافية الرفيعة مقرونة لديه بروح قومية وثَّابة، واعتقاد جازم أن الأُمّة لن تقوم لها قائمة طالما ظلّت منهوبة بثقافة المراعي الصغيرة واستيهامات المصالح الضيّقة. 
كان الهمُّ القومي حاضراً في سكناته وخلجاته، وكانت تجربته المسرحية والثقافية في الجغرافيا الثقافية العربية الممتدة مكاناً وزماناً رافعته في نظرته لقادم الأيام. 
الأيام الثقافية التي ازدهرت أثناء عمله مديراً لإدارة الثقافة بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عكست تلك الجوانب المهمّة في فكر ورؤية العلي. 
معه تحدّثتُ كثيراً، ومنه استمعت إلى بعض البعض من مقارباته ورؤاه الخلّاقة، وفي حضرة صفائه الأخلاقي تهاديتُ مع أثير طيفه العابر لتبقى ذكراه العطرة مدداً آخر نستمدُّ منه المعنى ومعنى المعنى. 
Omaraziz105@gmail.com 

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
أستاذ/ عبد الباري عطوان
هل سَيُرضِي الأمير محمد بن سلمان ترامب حَليفَه القَديم ويُغْضِب بوتين صَديقُه الجَديد في اجتماعِ “أوبِك” غَدًا في فيينا؟
أستاذ/ عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ أ. عبدالعزيز البكير
رسالة إلى المتشاورين في السويد
كاتب/ أ. عبدالعزيز البكير
مقالات
كاتب/علي ناصر البخيتي
وحيُ اللّحظة
كاتب/علي ناصر البخيتي
كاتب/فتحي أبو النصر
لحظة مراجعة حقيقية لكل الأطراف
كاتب/فتحي أبو النصر
دكتور/د.عمر عبد العزيز
ميتافيزيقا من طراز ديمقراطي..!!
دكتور/د.عمر عبد العزيز
كاتب/فتحي أبو النصر
قيم ما قبل الدولة والأطراف «المربوشة»
كاتب/فتحي أبو النصر
كاتب/عباس غالب
مرامي استهداف الخيواني..!!
كاتب/عباس غالب
كاتب/عبدالله الدهمشي
في تعقيدات الأزمة الراهنة
كاتب/عبدالله الدهمشي
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2018 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.110 ثانية