الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : السبت 25 مايو 2019آخر تحديث : 02:05 مساءً
قاض أمريكي يعرقل احدى قرارات ترامب .... قاض أمريكي يعرقل احد قرارات ترامب .... حسن سيفي :ثقافة جيشنا موجودة في كل من اليمن وفلسطين ولبنان .... إدارة ترامب تعلن عن مبيعات أسلحة للرياض وأبوظبي ب 8,1 مليار دولار .... الحاضري: 52الف قتيل وجريح حصيلة ضحايا غارات العدوان على اليمن .... مجزرة جديدة للعدوان في ماوية بتعز ضحيتها 9مواطنين بينهم أطفال .... صندوق النقد الدولي: الشركات الأمريكية هي التي تدفع رسوم ترامب .... فيسبوك تحذف 2.2 مليار حساب وهمي! .... كاتب سعودي يدعو بلاده للتحالف مع تل أبيب .... كيف مهدت السعودية والإمارات لإعلان صفقة القرن؟ ....
أستاذ/عبد الباري عطوان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed أستاذ/عبد الباري عطوان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أستاذ/عبد الباري عطوان
أجمل هديّة يُرسلها ترامب لخُصومه الإيرانيين إرسال مِئات الآلاف من الجُنود إلى الخليج.. لماذا؟
أربع جِهات من المُحتمل أن تكون خلف الهُجوم على ناقِلات النّفط في الفُجيرة
ما مدى صحّة التوقّعات التي تتحدّث عن حربٍ كُبرى على قِطاع غزّة تُعيد احتلاله هذا الصّيف؟
هل إرسال أمريكا لحامِلات الطائرات والقاذِفات العِملاقة “ب 52” هو مُؤشّر على اقتراب الحرب ضد إيران؟
نتألّم لحريق كنسية نوتردام ولكن لأسبابٍ أُخرى.. لماذا لم تتعاطفوا معنا بالقدرِ نفسه عندما تعرّضت كنائسنا ومساجدنا لأعمالٍ إرهابيّةٍ في فِلسطين المحتلة وغيرها؟
ماذا يعنِي انسِحاب مِصر من النّاتو العربيّ وما هِي الدّوافع الحقيقيّة له؟
ستّة أسباب وراء انتِصار الحِراك السودانيّ وإطاحة البشير.. ما هِي؟
أكتُب لكُم من بِلاد شنقيط ومُفارقاتها.. رئيس يُصِر على الرّحيل ويَرفُض تعديل الدّستور
هديّة بوتين لنِتنياهو أصابتنا والكثيرين مِثلنا بحالةٍ من الصّدمة..
كيف سخِرَ حزب الله مِن رسالة نِتنياهو التّهديديّة التي حمّلها لبومبيو وسَلّمها للحريري؟

بحث

  
ماذا يَعنِي تَجاوب العاهِل السُّعودي السَّريع مع طَلب ترامب بِزِيادَة إنتاج النِّفط مِليونيّ بَرميلٍ يَوميًّا؟
بقلم/ أستاذ/عبد الباري عطوان
نشر منذ: 10 أشهر و 24 يوماً
الأحد 01 يوليو-تموز 2018 08:44 ص



 
لَبّت المملكة العربيّة السعوديّة نِداء الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، ووافَق عاهِلها الملك سلمان بن عبد العزيز فَورًا على زِيادَة إنتاج بِلاده من النِّفط يَوميًّا لتَعويض النَّقص المُتوقّع في الإمدادات بِسبب العُقوبات التي تَفرِضها الإدارة الأمريكيّة على كُل مِن إيران وفنزويلا، وتَخفيض أسعار النِّفط الخام قُبيل الانتخابات التشريعيّة الأمريكيّة النِّصفيّة في تَشرين الثاني (نوفمبر) المُقبِل، بعد أن تجاوَزت حاجِز الـ80 دولارًا للبَرميل.
الرئيس ترامب أطلق الرَّصاصة الأُولى في حِصارِه الذي يُريد فَرضه على إيران ابتداءً من تشرين الثاني المُقبِل كخُطوةٍ أُولى في إطارِ مُخَطَّطِه الرَّامي لإطاحَة النظام، واستبدالِه بآخَر مُوالٍ للولايات المتحدة تمامًا مِثلما جَرى أثناء غَزو العِراق واحتلالِه عام 2003، وتَغيير نظام الرئيس صدام حسين بتَحريضٍ إسرائيليّ.
السيناريو نفسه يتكرّر الآن بعد 15 عامًا بالتَّمام والكَمال، وتَلعَب المملكة العربيّة السعوديّة، ودُوَل خليجيّة أُخرى دَوْرًا مِحوريًّا فيه، سَواء بإغراق أسواق العالم بالنِّفط لخَفض الأسعار حتّى لا يتأثّر الاقتصاد الغربيّ، وجيب المُواطنين الأمريكيين بالتّالي، هذا حَصل قُبيل غزو الكويت عام 1990، والأمر نفسه تَكرّر أثناء غزو العراق عام 2003، وكان لافِتًا أنّه في الغَزوَين لم ترتفع أسعار النفط، فإغراق الأسواق بكمّيٍاتٍ إضافيّة من النِّفط وتَخفيض الأسعار بالتّالي هو أحد أبرز مُؤشِّرات الحُروب الأمريكيّة في المِنطَقة العَربيّة.
***
خُطّة تغيير النظام في إيران التي بَدأ الرئيس ترامب في تطبيقها بتَشديد الحِصار النفطي، وتَحريك الشارع الإيراني، ومُحاولة تَجفيف العوائِد الماليّة، تَرتكِز على تَهديد الدُّوَل والشركات التي تَرْفُض إملاءاته بِوَقف استيراد النفط الإيراني وعدم الالتزام بالعُقوبات بوضعها على القوائِم السوداء، وإغلاق الأسواق الأمريكيّة في وجهها، أمّا الجانِب الآخر من هذهِ الخُطّة فيَتَمثّل في زيادة مُعاناة الشعب الإيراني من جَرّاء الغَلاء وتَدهور قِيمَة العُملَة الوَطنيّة، ممّا يَدفعه إلى الثَّورة، والنُّزول إلى الشَّوارِع في مُظاهراتٍ احتجاجيّةٍ ضَخمَةٍ، وقد بَدأت حَمَلات التَّحريض الإعلاميّة في هذا المِضمار، ومِن المُتوقّع أن تتصاعَد وتيرَتها في الأسابيع المُقبِلة.
إيران تُنتِج حاليًّا 2.8 مليون برميل نِفط يوميًّا، تشتري الصِّين (600 ألف برميل)، والهِند (400 ألف برميل)، أي ما يَقرُب من نِصف حَجم الصَّادِرات النِّفطيّة الإيرانيّة، أمّا ما تَبقّى من كَمّيّات فيَذهَب إلى تركيا واليايان وكوريا الجنوبيّة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وضَخْ المملكة العربيّة السعوديّة مِليونيّ بَرميلٍ إضافيٍّ يُعادِل حَجم الصَّادِرات الإيرانيّة تَقريبًا، وربّما يَضغَط الرئيس ترامب على دُوَلٍ خليجيّةٍ أُخرَى مِثل دولة الإمارات العربيٍة المتحدة والكويت لإضافَة بِضعَة مِئات الآلاف من البراميل الإضافيّة أيضًا لكَونها ضَروريّةً لهُبوط الأسعار تَحت حاجِز 80 دولارًا للبَرميل (خام برنت) التي وصلت إليه يوم الجُمعة للمَرّة الأُولى مُنذ عام 2016، وهُناك تقارير تقول بأنّ السعوديّة قد تَضطرّ لتَفعيل الإنتاج المُتوَقِّف في حَقليّ الخفجي والوفرة المُشتَركة مع الكويت في المِنطَقة المُحايِدة التي يُقدَّر إنتاجُهما بـ500 ألف برميل يَوميًّا.
القرار السعودي بالمُوافَقة على طلب الرئيس ترامب في المُكالمة الهاتفيّة التي أجراها مع العاهل السعودي اليوم السبت يَعني وصول الإنتاج السعودي إلى سَقفِه الأعلى أي 12 مليون برميل يَوميًّا، وخُروجًا عن اتِّفاق “أوبك” الذي جَرى التوصُّل إليه قَبل أُسبوعٍ بالتَّنسيق مع روسيا، على أن تكون زِيادَة الإنتاج في حُدود مِليون برميل فقط، الأمر الذي قَد يُؤدِّي إلى انهيار المُنَظَّمة، أو حُدوث انقساماتٍ فيها على الأقل.
بعد هَذهِ المُكالَمة الهاتفيّة أصبح ترامب هو أمين عام منظمة “أوبِك”، وصاحِب القرار الأوّل والأخير فيها من خِلال نُفوذِه وإملاءاتِه على السعوديّة ودُوَل خليجيّة أُخرى.
لا نَعرِف كيف سيكون رَد الفِعل الروسي على الخَرق السعوديّ للاتِّفاق، وكذلك مَواقِف دُوَلٍ أُخرى أعضاء في المنظمة النفطيّة، مِثل الجزائر التي لَعِبت دورًا بارِزًا في “المُصالحة” بين روسيا ومنظمة “أوبك” بقِيادة السعوديٍة، ممّا أدّى إلى وقف انهيار الأسعار واتّجاهِها صُعودًا، ولكن من المُؤكّد أنّنا أمام مَرحلةٍ مِن الفَوضى في الأسواق العالميّة، اقتصاديّة وسياسيّة، قد تتطوّر إلى استقطاباتٍ وتَحالفاتٍ لا تكون في صالِح أمريكا وحُلفائِها العَرب بقِيادَة السعوديّة.
تخفيض أسعار النِّفط بقَرارٍ سُعوديٍّ مُفاجِئ آخِر، وفي أقل من أربع سنوات من القَرار الكارِثي، سيَنعكِس سَلبًا على عَوائِد دول “أوبك” التي مُنِيت بكارثةٍ ماليّةٍ من جرّاء انهيار أسعار النفط عام 2014 ووصولها إلى 30 دولارًا، بعد أن وصلت إلى 120 دولارًا للبَرميل، خاصَّةً أنّ القرار السعودي الجديد يأتِي في وَقتٍ بدأت فيه الأسعار تتعافَى وتَقترِب من قيمتها الحقيقيّة، وبِما يُوَفِّر العَوائِد المَأمولة للدُّول المُصدِّرة ومُعظَمها من العالم الثالث وتُواجِه أزماتٍ اقتصاديّة طاحِنة.
***
تركيا أعلنت بالأمس أنّها لن تَلتزِم بالعُقوبات الأمريكيّة وستَستمرّ في استيراد النِّفط الإيراني كالمُعتاد، لأنّ إيران دولة جارة وشَريكٌ تِجاريٌّ مُهِم، ومن غير المُستَبعد أن تَحذو الصِّين حَذوَها ، وربّما تَذهب إلى ما هُو أبعد من ذلك وتَزيد وارِداتها النفطيّة من طِهران إلى مليون برميل يوميًّا حَسب بَعضِ التَّقارير الإخباريّة.
السُّؤال الذي يَطرَح نفسه بقُوّة هو عن الثَّمن المُقابِل الذي من المُفتَرض أن تَحصُل عليه القِيادة السعوديّة مُقابِل هذا التَّجاوب السَّريع مع طَلب ترامب، وزِيادَة إنتاجها النِّفطي إلى مُعدَّلاتِه القُصوَى، وبِما يَحرِم مُواطِنيها، ومُعظَم الشُّعوب الخليجيّة والإسلاميّة العَربيّة الأُخرى المُصدِّرة للنِّفط وتَعتمِد على عَوائِده كمَصدرٍ أساسيٍّ للدَّخل (الجزائر، ليبيا، العِراق، نيجيريا، إيران، أندونيسيا، والقائِمة تَطول)، من مِئات المِليارات من الدُّولارات سَنويًّا بسبب هذا الانخفاض في الأسعار، ومن أجل رفاهيٍة المُواطِن الأمريكيّ والغَربيّ، وانتعاش اقتصاديّات بِلادِه، وتغيير النِّظام في دَولةٍ مُسلمةٍ، وإغراق مِنطَقة الشرق الأوسط في الفَوضى، نَتْرُك الإجابة لاجتهاداتِكم وللأسابيع والأشهُر المُقبِلة، وما عَلينا إلا الانتظار.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
أستاذ/ عبد الباري عطوان
أجمل هديّة يُرسلها ترامب لخُصومه الإيرانيين إرسال مِئات الآلاف من الجُنود إلى الخليج.. لماذا؟
أستاذ/ عبد الباري عطوان
مقالات
أستاذ/عبد الباري عطوان
لماذا يَرتَفِع مَنسوب القَلق في أوساط جيران سورية الأُردنيين والإسرائيليين هَذهِ الأيّام ويَنخَفِض في دِمشق؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ.دكتور/أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
المأزق السياسي للنظامين السعودي والإماراتي جراء استمرار العدوان على اليمن؟
أستاذ.دكتور/أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
كاتب/صلاح السقلدي
هل عادت القطيعة بين الامارات وهادي؟.. اليمن… العودة الى المربع الأول للخلافات
كاتب/صلاح السقلدي
استاذة/لطيفةالغباري
كيف أطاح دعاة الخليج باليمن.. ما هكذا تورد الإبل يا شيخ عبد الرحمن السديس..
استاذة/لطيفةالغباري
كاتب/صلاح السقلدي
علاقة السعودية بإخوان اليمن… مصالح وتناقض
كاتب/صلاح السقلدي
أستاذ/عبد الباري عطوان
ما هي احتمالات فَوْز أردوغان أو خَسارَتِه في انتخاباتِ الأحد.
أستاذ/عبد الباري عطوان
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2019 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.038 ثانية