الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الأربعاء 19 ديسمبر-كانون الأول 2018آخر تحديث : 08:52 صباحاً
الحُديدة تترقّب وصول الفريق الأممي: الهدنة سارية رغم الخروقات .... 36مليار دولار عجز الميزانية السعودية في 2018 .... الدكتور الانطاكي: اعالج البوا سيرمن دون كشف أو عمليات جراحية أو ابر .... عبدالسلام: سلمنا أسماء ممثلينا في لجنة التنسيق للأمم المتحدة .... مشروع قرار دولي يبحث اتخاذ إجراء لدعم اتفاق السويد بشأن الحديدة .... مجلس النواب يدعو دول العدوان تنفيذ اتفاق السويد ووقف إطلاق النار في الحديدة .... عبث بـ«اتفاق السويد» «التحالف» يخرق هدنة الحديدة .... مؤسسة الاتصالات تحذر تحالف العدوان من المساس بمنشآت الاتصالات بالحديدة .... السعودية توطن وظائف تشمل 41 نشاطا ومهنة .... الحكومة تقر إيقاف الإحالة إلى التقاعد بهذه الفترة لأسباب وطنية وسياسية ....
كاتبة/غادة العبسي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed كاتبة/غادة العبسي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
أحتاج إلى وطن..!!
بقلم/ كاتبة/غادة العبسي
نشر منذ: 5 سنوات و شهر و 10 أيام
الجمعة 08 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 07:56 ص


أحتاج إلى وطن، من مثلي يحتاج إلى وطن..؟!. 
هكذا حدّثت نفسي وأنا أستقبل عاماً جديداً، استجمعت لاستقباله ما تبقّى مني، وعقدت اجتماعاً طارئاً معي، لعلّي أصل إلى مصالحة شاملة بيني وبيني، وبالفعل كان حواراً شاملاً ناقشنا فيه كل المشكلات العالقة، ابتداءً من الشعور بعدم الانتماء إلى هذا الوطن، وانتهاءً بعدم الانتماء إليّ.!!.
 من مثلي يملك في داخله هذه الرغبة بالاستقرار في بقعة أرض يشعر أن لها من السيادة ما يجعله آمناً مطمئناً، وأن لها من السيادة ما يمنع قتل واقتتال أبنائها بين أحضانها، وأن لها من الهيبة ما يمنع إهانة أبنائها في بلاد الغُربة، وأن لها من الشرف ما يمنع أبناءها من المتجارة بعرضها..؟!. 
أحتاج إلى وطن لا يتحدّث الغرباء بلسانه، ولا يتحدّث بلسان الغرباء، وطن أنا لسانه وقلبه، أنا وسيلته وغايته.. لماذا يتلاشى شعورنا بالانتماء إلى هذه البقعة من الأرض مع كل يوم يمر علينا فيها..؟!. 
 هل بسبب الفقر الذي يرسم كل يوم ألف حكاية أسى وأنين وجوع على وجوه الأطفال وآبائهم، ويجعل من حدود دولة شقيقة - ليس لها من هذا المسمّى سوى الوجع - هي المنفذ والأمل الوحيد للهرب من شبح جوع يقتل بلا رحمة، وأمل في أحلام كثيرة تتحقّق بعصا سحرية اسمها «الريال السعودي»..؟!. 
 ومع ذلك ينقلب إليك البصر الحالم خاسئاً وهو حسير، وتعود الأحلام كوابيس وجع وأسواطاً من الإهانات التي لا تفتأ تترك جوانب الروح مثخنة بجراحات لا تندمل ولن تندمل. 
 وكيف لأوجاع الروح المهانة والمنتهكة كرامتها أن تبرأ جراحاتها، وكيف لقلوب شربت من كؤوس الذل والتجريح أن تشعر بالانتماء..؟!. 
 أم أن الشعور بالانتماء إلى هذا البلد يتأتى من أوضاعه الأمنية المتخلخلة المتهالكة والتي تباشرنا كل صباح بخطابات نعي وجنازات متناثرة وجثث لم تعد لكثرتها تعني لنا سوى أنها جثث كانت فيها أرواح من أمر ربّي ثم سُحقت، بل إننا لم نعد نهتم لماذا وكيف وماذا ومن، فقد كثرت وصارت من المسكوت عنه والذي يدخل في قائمة «إن يبدُ لكم يسؤكم»..!!؟. 
 أم لأن كل مقوّمات الحياة العادية لم تعد تجد لها مكاناً فيه، لا ماء يمكن أن نجده متاحاً في أي وقت نشاء بحجّة أن حوض صنعاء سينزف، وحوض تعز مهدّد، ومواطنين يتجرّعون المشقة..؟!. 
وحين نتحدّث عن الكهرباء كمقوّم من مقوّمات الحياة العصرية، يأتيك الخبر اليقين من مأرب: “المحطة دخلت في الخدمة، المحطة خرجت من الخدمة” كأنها “انجلينا جولي” وصفعونا بأسماء لا أعتقد أن الله سبحانه وتعالى سيرضى عن أصحابها؛ ليس لأنهم ينتهكون حُرمة تلك المحطة المضروبة فقط؛ بل بسبب أسمائهم، لذا لن يغفر الله لهم مرتين؛ مرة لأن أسماءهم “كلفوت وكعلان وجحران” وأخرى بسبب عذاباتنا نحن الذين نُعذّب بهم مرتين، فمن أين سيأتي الانتماء إلى وطن كهذا..؟!. 
وإن تحدّثنا عن «النت» كأعظم صيحة في عالم العلم اليوم؛ فلا أدري في أي درك من نار جهنم سيهوي بنا الله تعالى، لذا يجب ألا نتحدّث عن مشاكلنا مع «الانترنت» ويعدُّ ناقل الكفر كافراً في مثل هذه الحالة. 
 وإني أسأل الله تعالى أن يغفر لي إزعاجي «لعكام» الذي بات يتلقّى اتصالاتي كلما انقطع الخط وتلاشى، وكأنه هو «يمن نت» ونتحدّث عن انتماء، وتأتيك تباعاً أزمة «البترول والديزل والغاز» والضمير والوطن والمواطن. 
أحتاج إلى وطن أهرب إليه؛ أذوي بين أحضانه وأذوب كقطعة ثلج هربت من صقيعها إلى الدفء، بكل ما فيني أحتاج إلى وطن يلملمني ويجمع شتاتي ليصنع مني «عقداً» لا حبّات رصاص.. 
 فمن مثلي..؟!! 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ بسام ابو شريف
اليمن… والضفة بداية نهاية صفقة القرن.. كوشنر وعلاقاته السعودية خطوة التحقيق القادمة
كاتب/ بسام ابو شريف
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أستاذ/ عبد الباري عطوان
وزير الخارجيّة التركيّ يُفَجِّر مُفاجأةً مِن الدَّوحة: مُستَعِدُّون للتَّعاون مَع الأسد إذا فازَ في انتِخاباتٍ دِيمقراطيّةٍ
أستاذ/ عبد الباري عطوان
مقالات
كاتب/عبدالله سلطان
تذكّروا الصومال
كاتب/عبدالله سلطان
صحفي/فكري قاسم
وقلك من وين يجي العنف؟!
صحفي/فكري قاسم
كاتب/عباس غالب
مخاطر استمرار حالة اللاوعي
كاتب/عباس غالب
الاستاذ/حسن أحمد اللوزي -
في رحاب السنة الهجرية الجديدة
الاستاذ/حسن أحمد اللوزي -
صحيفة الثورة
الأولوية لإنجاح الحوار لا لتفجير الصراعات
صحيفة الثورة
كاتب/جمال حسن -
أي مكسب من صراع طائفي؟
كاتب/جمال حسن -
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2018 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.109 ثانية