الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الإثنين 17 ديسمبر-كانون الأول 2018آخر تحديث : 08:13 مساءً
الحكومة تقر إيقاف الإحالة إلى التقاعد بهذه الفترة لأسباب وطنية وسياسية .... استشهاد طفلان وإصابة والدهما إثر غارة لطيران التحالف في البيضاء .... قناديل البحر تهاجم المواطنين وتصيب60 في ساحل ابين بعدن .... أمريكا تتهم موسكو بعدم الاكتراث بإنقاذ معاهدة الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى .... اعتقال أكثر من 85 شخصا في احتجاجات .... مفاوضات اليمن تنفيذ «اتفاق السويد» قبل الجولة الثانية .... فدائيّ فلسطين ينفذ عملية نوعية ضد جنود اسرائليين .... أستراليا تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل .... رجل يقتل زوجته بعد التأمين على حياتها بملايين الدولارات! .... دبلوماسيون: قرار مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن قبل 25ديسمبر ....
أستاذ/عبد الباري عطوان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed أستاذ/عبد الباري عطوان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أستاذ/عبد الباري عطوان
السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة
هل سَيُرضِي الأمير محمد بن سلمان ترامب حَليفَه القَديم ويُغْضِب بوتين صَديقُه الجَديد في اجتماعِ “أوبِك” غَدًا في فيينا؟
هنيّة في موسكو؟.. إنّها صَدمَةٌ صاعِقَةٌ للرئيس عبّاس والسُّلطة في رام الله
هَل تَستطيع إسرائيل تَنفيذ تَهديداتِها باغتيالِ السيّد نصر الله؟ وماذا لو فَعَلَت.. هل سَينْهار “حزب الله”؟
لماذا يُهَدِّد وَزيران إسرائيليّان باغتيالِ السِّنوار ويُؤكِّدان أنّ أيّامه باتَت مَعدودَةً؟
المُخابَرات الأمريكيّة حَسَمَت أمْرَها وأقَرَّت أنّ الأمير محمد بن سلمان هُوَ الذي أصْدَرَ الأوامِر بقَتْلِ خاشقجي في “جَريمَةِ القَرن”..
المُقاوَمة انتَصَرَت في الجَولةِ الأخيرة مِن الحَربِ في قِطاعِ غزّة..
غَزّة تَنْتَصِر مَرَّةً أُخرَى.. هَل كانَ هُجوم الوَحَدات الخاصَّة الإسرائيليّة بهَدَفِ اختِطافِ قِياديٍّ كَبيرٍ في “حماس”
أُسبوعٌ تاريخيٌّ تَحطَّمت فيه غَطرَسة ترامب ونِتنياهو.. نَتائِج الانتخابات النِّصفيّة أربَكَت الأوّل وأفقَدته أعصابه..
إنّه ليسَ “قِطارُ السَّلام” وإنّما قِطارُ التَّطبيع والهَيمَنة على مَنابِع النِّفط والعَودةِ إلى خيبر.

بحث

  
سيناريو استخدام الأسد للأسلحةِ الكيماويّةِ في إدلب باتَ جاهِزًا كذَريعَةٍ لعُدوانٍ “رُباعيٍّ” أمريكيٍّ بِريطانيٍّ فِرنسيٍّ ألمانيٍّ على سورية..
بقلم/ أستاذ/عبد الباري عطوان
نشر منذ: 3 أشهر و 5 أيام
الثلاثاء 11 سبتمبر-أيلول 2018 08:58 ص



نَحنُ الآن في مَرحلةِ الانتظار.. الجَميع يَلتقِط أنفاسه تَحَسُّبًا لبِدء الحَرب في إدلب.. لا أحَد يَعْرِف بالضَّبط التَّوقيت.. كُل ما هُو مَعروفٌ أنّ كُل المُؤشِّرات تُوحِي بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاقِدٌ العَزم على شَنِّ هُجومٍ يَجرِي التَّحضير له بسِريّةٍ مُطلقَةٍ، حسب نائب وزير خارجيّته أوليغ سيرومولوتوف، للقَضاء على “الإرهابيين” في المدينة وريفِها وإعادَتها إلى السِّيادةِ السوريّة، ويَرى أنّ الاقتراح التُّركيّ بوَقفِ إطلاقِ النَّار يَخدِم هؤلاء (الإرهابيين) ويُوفِّر الحِماية لهم، وكُل المُسلَّحين إرهابيين في نَظَرِ الرئيس بوتين حيث قالها بكُل وُضوح في المُؤتمر الصِّحافي الذي عَقَدهُ في خِتام القِمّةِ الثُّلاثيّة في طِهران، الحُكومة السوريّة لها الحَق في السَّيطرةِ على كُل أنحاءِ سورية بِما في ذلك إدلب، ولا تَراجُع مُطلَقًا عَن كُل الإجراءات لتَحقيق هذا الهَدف.
المَوقِف التُّركيّ في المُقابِل الذي عبّر عنه الرئيس رجب طيب أردوغان في القِمّة نفسها، وفي تغريداتٍ أطلقها على حِسابِه على “التويتر” لاحِقًا، يتلخَّص في رَفضِ أيِّ عمليّةٍ عسكريّةٍ شامِلة، وفَرض الأمر الواقِع في إدلب بحُجَّة الحَرب على الإرهاب، ولإنهاءِ المُعارضة السوريّة كُلِّيًّا، ومِنطَقة إدلب يُمكِن إدارتها مُستَقبلاً بواسطة المُعارضة المُعتَدلة، وتركيا مُستَعِدَّةٌ للَعِبِ دَورٍ لتَوفير الحِماية لقاعدة حميميم الروسيّة الجويّة قُرب اللاذقيّة، وهذا المَوقِف التركي إمّا أن يكون من قبيل تبادُل الأدوار، ويُظهِر ما لا يُبطِن، أو بِدايَة صِدام، وربّما قطيعة مع الحَليف الروسي، والعَودة إلى المُعسكَر الأمريكيّ، ولا شَيء مُستبعدًا في السِّياسة.
***
صحيفة “وول ستريت جورنال” اليمينيّة، التي تُوصَف بأنّها مُقرَّبة من الإدارةِ الأمريكيّة الحاليّة نَقَلت عن مَسؤولين كِبار قولهم أنّ الرئيس دونالد ترامب “ينظر فيما إذا كانت القُوّات الأمريكيّة ستَضرِب نظيراتها الروسيّة والإيرانيّة في سورية”، وأكَّدت نَقلاً عن هؤلاء المَسؤولين قولهم “أن الرئيس الأسد وافَق على استخدام غاز الكلور في الهُجوم على إدلب ممّا قد يَدفَع القُوّات الأمريكيّة على الرَّد”، وكشفت الصحيفة نفسها “أنّ وزارة الدِّفاع الأمريكيّة وضعت “سيناريو” التَّدخُّل العَسكريّ وفي انتظارِ أمر الرئيس بالتَّنفيذ.
صحيفة “بيلد” الألمانيّة كرَّرت النَّغمة نفسها، وقالت نَقلاً عن وزيرة الدِّفاع أرزولا فون دير لاين أنّ الوِلايات المتحدة طلبت من ألمانيا المُشارَكة في عمليّاتٍ عسكريّةٍ انتقاميّة ضِد نظام الأسد في حالِ استخدامِ أسلحةً كيماويّةً.
السِّيناريو المُرجَّح أن يَبْدأ الثُّلاثي الرُّوسي الإيراني السُّوري هُجومَه لاستعادَة إدلب، وأن نَرى أصحاب “الخُوذ البيضاء” يُسْعِفون أطفالاً وقد بَدا عليهم الإعياء، وضِيق التَّنفُّس من جَرّاء استخدام “النِّظام” أسلحةً كيماويّةً، ويَبْدأ العُدوان الرُّباعيّ الأمريكيّ الفِرنسيّ البِريطانيّ في التَّدخُّل عَسكريًّا وقَصفِ القُوّات المُهاجِمة، تمامًا مِثلَما حَصَل في دوما في الغُوطةِ الشرقيّة، وقَبلها جِسر الشغور.
فعِندما تقول صحيفة “وول ستريت جورنال” أنّ المَسؤولين الأمريكيين مُتأكِّدين بأنّ الرئيس الأسد أصدَر أوامره لقُوّاته باستخدامِ أسلحةٍ كيماويّةٍ (غاز الكلور) فإنّ السُّؤال الذي يَطْرَح نفسه هو كَيفَ تأكَّد هؤلاء مِن هَذهِ المَعلومة، هل كانوا يُشارِكون في الاجتماع الذي جَرى اتِّخاذ هذا القَرار فيه؟
المَوقِف التُّركيّ مِن المَعركةِ الوَشيكة في إدلب يتَّسِم بالغُموض ويَستَحِق المُراقِبة والاهتمام لأنّه ربّما يَلعَب دَورًا رَئيسيًّا في تَطوُّراتِها، والانعكاس سَلبًا أو إيجابًا على مُجرياتِها والتَّحالُف الروسيّ التركيّ الاستراتيجيّ الذي تَعزَّز في العامَين الماضِيين.
ما يُمكِن قراءته واستخلاصه من بَينِ سُطور تَصريحات مَسؤولين أتراك، ومن بَينِهم الرئيس أردوغان نفسه، أنّ تركيا تَستَعِد فِعلاً للحَرب، ولكنّها لم تَكشِف مُطلَقًا عن نوايا جديّة لقِيادَتها العسكريّة باستخدامِ القُوّة ضِد أيِّ هُجوم سوريٍّ روسيٍّ إيرانيّ رُغم إرسالها دبّابات إلى إدلب، ونَستنِد في هذا الاستنتاج إلى تهديدات السيد بولنت يلدريم رئيس هيئة الإغاثة التركيّة للاتحاد الأوروبي بفَتح أبواب الهِجرة أمام أكثَر من مِليون لاجِئ سوري يُريدون العُبور إلى أوروبا في حالِ لم تتدخَّل في وقف الهُجوم الروسيّ على إدلب، وهذا يعني أنّ إغلاق تركيا لحُدودها في وَجه أهالي إدلب، والمُقاتِلين فيها، غير مُمكن، لأنّ مِئات الآلاف سيَتدفَّقون إليها، ومُحاولة منعهم بإطلاق النَّار عليهم سيُؤدِّي إلى مَجزرةٍ مُوازيةٍ قَد تكون أكبَر من مَجزرَة قَصْفِ المدينة مِن قِبَل الطائرات الروسيّة والسوريّة.
النُّقطة الأُخرى التي تَجعَلنا شِبه مُتأكِّدين بأنّ الرئيس أردوغان قد لا يتدخَّل عَسكريًّا ضِد الهُجوم الثُّلاثي الروسيّ السوريّ الإيرانيّ على إدلب، الفَقرة التي وردت في البَيان المُشترك الصَّادِر عن قِمّة طِهران، وأكَّدت أنّ الزُّعَماء الثَّلاثة، مُلتَزِمون باستمرار التَّعاون من أجلِ القضاءِ التَّام على المُنظَّمات الإرهابيّة مع التَّأكيد على فَصلِها عن المُعارضة السوريّة المُسلَّحة المُعتَدلِة”، فالرئيس أردوغان وافَق على هَذهِ الفَقَرة، ولم يَتَحَفَّظ عليها.
وما يُرجِّح ما سَبق أنّ حِزب الشَّعب الجُمهوري المُعارِض الذي وَقَف مع الرئيس أردوغان ضِد الانقلاب العَسكريّ، والخِلاف مع أمريكا، وضع “خَريطَة طريق” لحَل الأزَمَة في إدلب عُنوانها الأبرَز إعادَة بِناء جُسور التَّواصُل مع الرئيس الأسد، وإنهاء وجود المُنظَّمات الإرهابيّة، ونَزعِ سِلاح جميع الجَماعات المُسلَّحة، وإعادَة العمل باتِّفاقيّة أضنة عام 1998 بين الدَّولتين الجارَين، أي سورية وتركيا، وهَذهِ الخَريطة تَعكِس وِجهَة نَظَر نِصف الشَّعب التُّركيّ على الأقَل، إن لم يَكُن أكثَر.
***
لا نَعرِف ما إذا كانَ الرئيس أردوغان سيَأخُذ بهَذهِ الخَريطة وما تضمَّنته من بُنودٍ ونَصائِح، لأنّه استبعَد بَعدَ عَودته من قِمّة طِهران خوض أي مُفاوضات مع الحُكومة السوريّة، الأمر الذي قد يَنعكِس سَلبًا عليه وبِلادِه، في ظِل الدَّعم الكامِل لشريكيه الرُّوسيّ والإيرانيّ للهُجوم على إدلب، والتَّمَسُّك بعَودَة السِّيادة السوريّة الكامِلَة عَليها.
نُدرِك جيّدًا أنّ مُعظَم التَّهديدات الأمريكيّة الروسيّة المُتبادَلة تَصُب في إطارِ الحَرب النفسيّة وربّما الدَّفع باتِّجاه التَّفاوُض لمَنع المُواجهات العَسكريّة، وهذا أمرٌ غير مُستَبعد، ولكن ما نُدركه أيضًا أنّ الرئيس بوتين مُصَمِّمٌ على خَوض معركة إدلب للحِفاظ على إنجازاتِه في سورية، وتَنفيذ خُطَّتِه للقَضاء على الجماعات المُصنَّفةِ على قائِمة الإرهاب التي تُهَدِّد جُمهوريّاته الإسلاميّة، وتَضُم مُقاتِلين شَرِسين منها ومن عرقيّة الإيغور التركيّة الصينيّة، لأنّها تُهَدِّد قواعِده في سورية، واستقرار روسيا الدَّاخِلي، ويَجِد الدَّعم المُطلَق من الصِّين، ويُريد أيضًا تَوجيه رسالة إلى حُلفائِه في الشرق الأوسط والعالم أنّه لا يَخذِل حُلفاءَه مَهمَا كانَ الثَّمَن.
إنّنا أمام أيّامٍ صَعبةٍ حافِلَةٍ بالمُفاجآت، واندلاعِ مُواجَهةٍ أمريكيّة روسيّة قَد تقود إلى حَربٍ عالميّة مُصغَّرة أو مُكَبَّرة، وأي عُدوانٍ رُباعيٍّ بقِيادَة أمريكا على أهدافٍ سوريّةٍ وإيرانيّةٍ سيُواجَه بالرَّد حَتْمًا، فهَذهِ هِي أُم المَعارِك وأكْبَرِها وآخِرِها في حالِ اشتعالِ فَتيلِها.. والأيّام بَيْنَنَا.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ طالب الحسني
أجواء مشاورات السويد اليمنية عن قرب.. وهذا ما ستخرج به
كاتب/ طالب الحسني
مقالات
أستاذ/عبد الباري عطوان
بَيانٌ روسيٌّ مُفاجِئٌ يُؤَكِّد دَعمَ الجَيشِ السوريّ لإخراجِ القُوّات التركيّة “غير الشرعيّة” مِن إدلب
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
رُبعُ قَرنٍ على مِصيَدة أوسلو: لماذا عارَضناها مُنذُ اليَوم الأوّل؟ وكيفَ تنبَّأ محمود درويش بفَشَلِها واستقالَ مِن القِيادةِ الفِلسطينيّة
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
إعلان مَبادِئ الدُّوَل السَّبع يتَحدَّث عن دَولةٍ أُخرَى غير سورية..
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
مَقالٌ “مَجهولٌ” في صحيفة “نيويورك تايمز” ومُقتَطَفات من أحدَث كُتُب مُؤَلِّف فضيحة “ووترغيت” تُشعِلان فَتيلَ حَربِ عَزْل الرئيس ترامب..
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/محمد النوباني
في ابعاد القرار الامريكي بخصوص الانروا: نفقات السعودية على حرب اليمن في يومين تكفي لسد العجز في موازنة الاونروا!؟
كاتب/محمد النوباني
أستاذ/عبد الباري عطوان
كونفدراليّة “ثُلاثيّة” أُردنيّة فِلسطينيّة إسرائيليّة؟ وما الذي يَدفَع الرئيس عبّاس لتَفجيرِ هَذهِ القُنبِلَة الآن؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2018 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.113 ثانية