الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الخميس 18 أكتوبر-تشرين الأول 2018آخر تحديث : 02:33 مساءً
كتائب أبوظبي للإعدام في اليمن .... مشادة بين السفيرين السوري والسعودي بمجلس الأمن على خلفية قضية خاشقجي .... مصدر بالخارجية ينفي وجود أي دور لدولة العدوان السعودية في الإفراج عن الفرنسي .... ظريف: عقوبات أمريكا الأخيرة تظهر لا مبالاة بحقوق الإنسان للإيرانيين .... رئيس جديد لحكومة هادي: «الحلفاء» يمتعضون ولا يعترضون .... "واشنطن بوست" تنشر المقالة الأخيرة لخاشقجي .... ئب أمريكي يقدم مشروع قانون لحظر بيع الأسلحة إلى السعودية .... التايمز: تتساءل “من يمكن أن يخلف محمد بن سلمان؟” بعد اختفاء الخاشقجي .... وكالة رويترز تحذف خبر إعفاء القنصل السعودي باسطنبول من منصبه .... تحذير أممي من تعرض اليمن لأكبر مجاعة يشهدها العالم ....
أستاذ/عبد الباري عطوان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed أستاذ/عبد الباري عطوان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أستاذ/عبد الباري عطوان
صَفَقَة إغلاق مَلف جريمة اغتيال خاشقجي اكتَمَلَت والبَحث بَدَأ عَن كَبشِ فِداءٍ على غِرار “لوكربي”..
هل سَيكون تَجميد الوَدائِع والاستثمارات مِن بَين العُقوبات التي يُهَدِّد بِها ترامب السعوديّة؟
ترامب يَكذِب مرّتين في حَديثِه “المُتَلفَز” عن جَريمَة اختفاء الخاشقجي.
خَمسَةُ أسئِلَة تَنتَظِر إجاباتٍ شفّافَة تتعلّق بقَضيّة اختفاء الخاشقجي أو مَقتَلِه؟
نِهايَة عصر الدُّولار أوْشَكَت.. وحَربُ العُمُلات بين الصين وأمريكا تَقترِب مِن ذَروَتِها
ما هِيَ الأسباب “السِّريّة” التِي دَفَعَت الأمير محمد بن سلمان لاختصارِ زِيارته الأُولى للكويت في ساعَتَين فقط؟
حِلف “النَّاتو العربيّ” السُّنيّ “يتَبلْوَر” بسُرعَةٍ وتَدشينه أوّل العام الجديد..
سَبعُ نِقاطٍ جَوهريّةٍ ورَدَت في خِطابِ ترامب في الجَمعيّةِ العامّة حول الشرق الأوسط
بوتين يُبَشِّر الأسد بتَسليمِه مَنظومات صواريخ “إس 300” في غُضونِ أُسبوعَين..
هل بَدَأ الأمير بن سلمان في تَنفيذِ تَهديداتِه بنَقلِ الحَرب إلى العُمُق الإيرانيّ

بحث

  
تصريحات أردوغان حول احتجاز خاشقجي واحتمالات مَقتَلِه زادَت الأزَمَة تَعقيدًا لكنّها أعطَت بصَيصَ أمَلٍ.. مَن الذي قَتَله؟
بقلم/ أستاذ/عبد الباري عطوان
نشر منذ: أسبوع و 3 أيام و 12 ساعة
الإثنين 08 أكتوبر-تشرين الأول 2018 08:51 ص


 
لم تَفِ السُّلُطات الأمنيّة التركيّة بوَعدِها بعَقدِ مُؤتَمرٍ صحافيّ تَكشِف فيه عَن كُل المَعلومات المُدعّمة بأشْرِطَةِ فيديو حول عمليّة اختفاء الصِّحافي السعوديّ جمال خاشقجي مُنذ دُخولِه قُنصليّة بِلاده في إسطنبول بعد ظُهر الثلاثاء الماضي، وكُنّا نتوقّع أن تُقَدِّم التَّصريحات التي أدلَى بها الرئيس رجب طيّب أردوغان أمس تفسيراتٍ مُقنِعة تُجيب عَن كُل التَّساؤُلات المَطروحَة، وأبرزها هَل ما زال حيًّا يُرزَق، أم أنّه قُتِل، واذا كان حيًّا هل ما زالَ داخِل تركيا أم خارِجها، وإذا كانَ مَقتولًا فأينَ جُثمانُه.
الرئيس أردوغان زادَ الوضع غُموضًا عندما أعلن أنّه ما زال “مِثلنا” ينتظر نتيجة التَّحقيقات ويَحذوه الأمَل “أن لا نُواجِه ما لا نَرْغب في حُدوثِه”، وزادَ بذلك الوضع غُموضًا لأنّ اثنين مِن مُستشاريه، الأوّل هو ياسين أقطاي، والثاني توران قاشلقجي أكّدا نَقْلًا عَن مَصادِر أمنيّة رفيعة أنّه قُتِل داخِل القنصليّة، ولكنّهما لم يَكشِفا كيف قُتِل، وكيف أُخرِج جُثمانه، وإلى أي جهة، خاصَّةً أنّ الكامِيرات الداخليّة كانَت كُلّها “مُعطّلة” حسب تصريحات القُنصل السعوديّ ساعَة دُخول الضحيّة إلى المَبنى المُكوّن مِن سِت طَوابِق، فهَل تعطّلت عَمْدًا، أم لأسبابٍ تِقنيّة؟
رواية جديدة صَدَرت عن السُّلطات التركيّة أضافَت المَزيد مِن الغُموض على هَذهِ الجَريمة، تقول تفاصيلها أنّ 15 سُعوديًّا، يُعتَقد أنّهم مِن قُوّات الأمن الخاص، وَصَلوا إلى إسطنبول على مَتنِ طائِرَتين، وتواجَدوا في القُنصليّة أثناء دُخول الخاشقجي السَّاعة الواحِدة يوم الثلاثاء الماضي، مع خَطيبته خديجة التي انتظرَتْه في غُرَف انتظار الزُّوّار داخِل القنصليّة، وأكّدت هَذهِ الرواية الرسميّة الأمنيّة أنّهم غادَروا المكان بعد ساعاتٍ مَعدودةٍ في سيّاراتٍ مُظلّلة، فماذا حَمَلوا معهم من حقائِب، وماذا كان فيها؟ هل جُثمان الضحيّة كان فيها بعد تَقطيعِه، أم أنّه جرى نَقله إلى مَكانٍ ما في إسطنبول حَيثُ تمّت تصفيته؟
***
هُناك نظريّتان: الأُولى تقول أنّ الوفد السعودي من رِجال الأمن وصل إلى إسطنبول في مُهِمّةٍ مُحدَّدةٍ وهِي قتل الخاشقجي بعد التَّحقيق معه حول العَديد من القضايا مِن أبرَزها علاقته مع حركة “الإخوان المسلمين” ودولة قطر، والثَّانية تُلمِّح أنّ الوفد جاءَ للتَّفاوض مَعه للوُصول إلى تَسوِيَةٍ تُعيده إلى الرياض.
صحافيّة تركيّة “مُهِمّة” كَشَفَت عن هاتَين النَّظرِيّتين في اتّصالٍ مع “رأي اليوم”، ولكنّها لم تُرَجِّح أيٍّ مِنها، وإن كانت تميل قليلًا إلى النظريّة الأُولى.
إحدى السيّدات وتُدعَى (ح.أ) فاجَأتنا باتِّصالٍ هاتفيٍّ اليوم “الاحد” تُقيم في إحدى الدول العربيّة، أكّدت لنا انها زوجته الرابعة، وتَمّ الزواج في مدينة نيويورك، وكان إمَام المركز الإسلاميّ في المدينة قالت أنّ اسمه الأوّل أنور، هو الذي عَقَد القِران في رمضان الماضي، وبشِهادة شخصين جنسيّتهما الأصليّة فِلسطينيّة، وأكّدت أنّها تَملُك صُورًا لحَفلِ الزِّفاف البَسيط وكاميرات فندق شيراتون دليلها على ما تقول، وأنّ آخِر مرّة التقته كانت يوم 7 أيلول (سبتمبر) الماضي في المَدينةِ نفسها والفندق نفسه، وأنّ آخر مُكالمة له معها كانت 25 أيلول (سبتمبر)، وآخِر رسالة أرسَلها لها كانت نصيّة يوم 30 من الشهر نفسه تتضمّن تَهنِئةٍ بعيدِ ميلادِها.
السيّدة المَذكورة أكّدت أنّه كانَ مُكتَئبًا و”خائِفًا” ويَشعُر بحالةٍ من الوِحدة، ويُريد زوجة تُقيم معه، لدرجة أنّه كان يُفكِّر في الزّواج من لاجِئة سوريّة في تركيا، بعد أن رفضت الانتقال والعيش معه بصِفَةٍ دائِمة، وأكّدت أنّه كانَ على حافّة الإفلاس، وغارِق في الدُّيون، وفكّر أكثَر من مرّة في العَودةِ إلى بِلادِه وتَسْوِيَة أوضاعِه.
لا نَعرِف مدى صحّة هَذهِ الرواية، رغم أنّنا نَعرِف السيّدة جيّدًا، ولا نَستبعِد صحّتها، لأنّها كانت من المُعجَبات بِه وكتاباتِه، وعلى اتّصالٍ شِبه مُنتَظِم معه قبل الزَّواج.
السُّلطات السعوديّة لا تتسامَح مع مُعارِضيها حتى لو كانوا مِن أقلّهم انتقادًا، وأكثَرهم حياديّة وموضوعيّة، مِثل الزميل خاشقجي، الذي كانَت مقالاته وتصريحاته حول الوَضع الداخلي السعودي أقرَب إلى النصائح، وبهَدف الإصلاح الداخلي في إطار النظام، فقد رحّب في تَغريداتٍ له على “التويتر” حيثُ يُتابِعه أكثر من مليون مُتابع بالخَطوات التي سمحت للمرأة لقيادة السيّارة ودُخولِها الحياة الاقتصاديّة، وإلغاء العَديد مِن القُيود على تَحرُّكاتِها، ولكنّه لم يَتردَّد في انتقادِ اعتقال ناشِطات سُعوديّات بتُهمَة التَّخابُر مع سَفاراتٍ أجنبيّة، والمُطالَبة بحُقوقٍ أكبَر لبنات جِنسهن، وكانَ مِن أبرز المُؤيّدين لعاصِفة الحَزم في اليمن في أشهُرِها الأُولى، وكذلك التدخّل السُّعودي في سورية.
الأمير محمد بن سلمان يتبع نظريّة “من ليس معنا فهو ضدنا” ولا يسمح بأي مواقف حياديّة أو وسطيّة، فاعتقال الدكتور سلمان العودة الداعية المعروف، وتوجيه تُهمَة الإرهاب له، جاء بسبب مُطالَبته بالحِوار مع دولة قطر، وتَوجيه تُهمَة الإرهاب للاقتصاديّ عصام الزامل وهو الذي انتقَد برِفق بيع حصّة في شركة أرامكو، وجاءت مُطالبة المدّعي العام بإعدامِه والعديد من المُعتَقلين الآخرين، تُؤكِّد سِياسَة القَبْضَة الحَديديّة التي يَتّبِعها.
قبل يومين اعترف الأمير بن سلمان أن عدد المُعتَقلين السِّياسيين في المملكة لا يَزيد عن 1500 شخص، وأوحى بأنّ هذا الرقم صغير جِدًّا بالمُقارنة مع عشرات الآلاف الذين اعتقلهم الرئيس أردوغان بعد الانقلاب العسكري الفاشِل، ولكن قد يُجادِل البعض بالقول أنّ هؤلاء لم يتورّطوا في انقلابٍ عسكريٍّ، وإن كانَ بعضهم يُطالِب بإصلاحاتٍ جذريّةٍ، وحُريّاتٍ سياسيّةٍ أكبَر.

 
***
إذا تأكّد فِعلًا أن الأمن السعودي وراء اختطاف الصحافي الخاشقجي، فإنّه اختار “سَمكَةً كبيرةً” لها شُهرة إعلاميّة عربيًّا وعالميًّا، والهَدف هو “إرهاب” المُعارِضين السُّعوديّين وإرسال رسالة لكُل مُنتَقِدي المملكة في الداخل والخارج تُفيد بأنّ أذْرُع هذا الأمن طويلة وقادِرَةٌ للوُصول إليهِم أينَما كانوا.
الشَّق الآخَر مِن الرسالة هو هَزّ صُورَة تركيّا كدَولةٍ حاضِنَةٍ لخًصوم المملكة مِن سُعوديين ويَمنيين ومِصريين، والإيحاء بأنّها ليسَت حاضِنَةً آمِنَةً، فاختطاف السيد خاشقجي كَشَف عن وُجودِ ثَغَراتٍ في الأمن التركيّ، وخاصَّةً دُخول وَحَدات أمن سعوديّة خاصّة وخُروجِها دُونَ أيّ عوائِق، وتَهريبِه حيًّا أو ميّتًا إلى خارِج القُنصليّة وربّما سيُصبِح المأزَق التركي صَعبًا إذا تأكَّد أنّه اقتيد إلى مَكانٍ ما داخِل تركيا حيثُ تمّت تَصفِيَتُه.
لا نُريد استباق الأُمور، وإصدار أحكامٍ مُتسَرِّعةٍ فنَحنُ لا نَعرِف مصير الزميل خاشقجي، وكل ما جَرى تسريبه حتّى الآن هو مُجرّد تَكهُّنات، ونَميل إلى مَوقِف الرئيس أردوغان، أي انتظار نَتائِج التَّحقيقات، ثُمّ اتِّخاذ المَوقِف الحازِم.
نتضامن بالكامِل مع الزميل الخاشقجي، ونُدين كُل مَن وَقَفَ خلف عمليّة احتجازِه، وربّما مَقتَلِه، فقد عرفناه مُدافِعًا شَرِسًا عَن الحُريّات، ورافِضًا لكُل الاعتقالات في بِلادِه، ومُبَشِّرًا بالديمقراطيّة، ومُحتَرِمًا للرأي الآخر، وقَد اختلفنا معه في بَعضِ المَواقِف.
نَتمنّى أن تكون بارِقَة الأمَل التي ورَدَت في تصريحات الرئيس أردوغان عَن احتمالات بقائِه حيًّا، صَحيحة، فهذا الرَّجُل الذي خَدَم بلاده بإخلاصٍ وتَفانٍ لأكثَر مِن أربعين عامًا لا يَستَحِق إلا التَّكريم وليسَ الاختطاف والتَّعذيب، والقَتْل.
Print Friendly, PDF & Email

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
أستاذ/ عبد الباري عطوان
ترامب يَكذِب مرّتين في حَديثِه “المُتَلفَز” عن جَريمَة اختفاء الخاشقجي.
أستاذ/ عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أستاذ/ عبد الباري عطوان
صَفَقَة إغلاق مَلف جريمة اغتيال خاشقجي اكتَمَلَت والبَحث بَدَأ عَن كَبشِ فِداءٍ على غِرار “لوكربي”..
أستاذ/ عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ وليد شرارة
خاشقجي... لماذا قتلته السعودية؟
كاتب/ وليد شرارة
مقالات
كاتبه/سارة المقطري
المهرة … ودائرة المخطط السعودي الاماراتي في اليمن
كاتبه/سارة المقطري
أستاذ/عبد الباري عطوان
خَمسَةُ أسئِلَة تَنتَظِر إجاباتٍ شفّافَة تتعلّق بقَضيّة اختفاء الخاشقجي أو مَقتَلِه؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/طالب الحسني
هل تفتح حادثة خاشقجي العيون لحرب السعودية المنسية على اليمن وتوقف هذا العزوف العربي والدولي عن اجتراح حلول؟
كاتب/طالب الحسني
أستاذ/عبد الباري عطوان
نِهايَة عصر الدُّولار أوْشَكَت.. وحَربُ العُمُلات بين الصين وأمريكا تَقترِب مِن ذَروَتِها
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
ما هِيَ الأسباب “السِّريّة” التِي دَفَعَت الأمير محمد بن سلمان لاختصارِ زِيارته الأُولى للكويت في ساعَتَين فقط؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
حِلف “النَّاتو العربيّ” السُّنيّ “يتَبلْوَر” بسُرعَةٍ وتَدشينه أوّل العام الجديد..
أستاذ/عبد الباري عطوان
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2018 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.135 ثانية