حقيقة الصراع السعودي اليمني
دكتور/فضل الصباحي
دكتور/فضل الصباحي
 
السعودية نجحت في فرض علاقتها مع اليمن على أنها دولة هشة وفاشلة من جميع النواحي مكن ذلك السعودية من فرض هيمنتها على اليمن بسبب مراكز القوى القبلية والعسكرية الفاسدة وأصبح أساس المشكلة اليمنية مع السعودية هي النفوذ السعودي في اليمن وتحكمها في كل الحكومات المتعاقبة من قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 وحتى الأن بإستثناء عهد الحمدي،، وتطور الأمر بعد ذلك إلى أطماع توسعية على الأرض، والثروة، والمنافذ إلى البحر العربي عبر حضرموت، والمهرة وغير ذلك.
ذكرت في مقال سابق في صحيفة “رأي اليوم” بأن لسعودية لديها تخوفات من إغلاق “مضيق هرمز” وتريد ﻣﺪ ﺃﻧﺒﻮﺏ ﻧﻔﻄﻲ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ عبر الأراضي اليمنية، وهذا موضوع يمكن التشاور حوله بين اليمن والسعودية من منطلق المصالح المتبادلة بين البلدين، وإذا تم التفاهم عليه؛ فإن السعودية سوف تحقق مكاسب إستراتيجية، وﺃﺭﺑﺎﺡ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ؛ في المقابل يجب أن تحصل اليمن على ( نفس المكاسب الإستراتيجية، والمالية)، ولن يتم ذلك إلى بوجود دولة يمنية قوية قادرة على تبادل المصالح لا أن تفرض عليها في مراحل ضعفها.
الدكتور عبد العزيز بن حبتور رئيس وزراء حكومة صنعاء في آخر مقال له في صحيفة رأي اليوم قال “على السعودية والإمارات بأن يقبلوا بسلام الشجعان والنبلاء وأن يستوعبوا اللحظة السانحة للحل على قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، وسيتم “الحفاظ على المصالح” المشتركة وفقاً لقواعد الجوار الأخوي الذي يحترم فيه الجميع مبدأ عدم التدخل في شؤون الغير” .
في رايي الحفاظ على المصالح التي يقرها الشعب وليست تلك التي منحها من لا شرعية له
 الإستراتيجية السعودية يجب أن تتغير ما كان يمكن تحقيقه بالأمس يصعب تحقيقه اليوم الشعوب تغيرت وتبدلت معها مراكز القوى في اليمن والمنطقة والعالم الشعب اليمني هو صاحب القرار في ما يخص تبادل المصالح مع الدول رغم الضروف العصيبة التي يمر بها لذلك على السعودية بأن لا تستهين بالشعب اليمني وتعقد “صفقاتها” مع أشخاص هُم نكبة على التاريخ اليمني.
السؤال الذي يحير الجميع لماذا لا تتعامل السعودية مع جيرانها وأهلها في اليمن
من منطلق آخر يسمى ” تبادل المصالح” البلدين يربطهم تاريخ مشترك وتداخلات إجتماعية، وقبلية، وثقافية، وعادات وتقاليد واحدة وكانوا إلى عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمثلون المهاجرين والأنصار يتقاسمون المأكل والمسكن وحتى الزوجات، وإذا عدنا إلى التاريخ لا يوجد شعب سعودي وآخر يمني “قبيلة جرهم اليمنية” هي اول من سكنت مكة إذا الشعبين في الأصل والتاريخ واحد ماذا حدث لماذا كل هذا العداء، والتباعد أين العقلاء الذين ينظرون إلى مستقبل الشعبين نظرة إستراتيجية تحفظ لكل دولة إستقلالية قرارها وتتكامل المصالح التي تحقق للشعبين التقدم، والرخاء، والقوة حينها لن تستطيع أي دولة على وجه الأرض تهديد السعودية أو اليمن.
الخلاصة: اليمن تتميز بموقع مهم على البحر الأحمر والبحر العربي وباب المندب، فيها الكثير من الثروات النفطية والغازية والمعادن، ولثروةالسمكية، وغيرها ما يفوق تلك التي في السعودية ولكنها بحاجة إلى وجود دولة يمنية قوية تستخرج تلك الثروات، وتسخرها للتنمية والتطور ، والرخاء الشعب السعودي أحق بثرواته ليصل إلى مرحلة الرخاء وكذلك الشعب اليمني فلماذا لا يكون هناك وضوح من الجانب السعودي في ما تحتاجه من اليمن وتحصل على ما تُرِيد من خلال
إتفاقيات معلنة يقرها خبراء البلدين بعد خضوعها للدراسة والتحليل، والإقرار من قبل الجهات المختصة في اليمن، وما يمكن أن تحققه من مصلحة تعوّد على الشعب اليمني، وتتكامل المنافع والمصالح الإقتصادية، والتجارية بين البلدين، وتشمل معها الجانب الأمني وتحدد طبيعة العلاقة الإستراتيجية بين البلدين بكل وضوح حتى لا تطغى دولة على آخرى…
اخيراً : الشعب اليمني ينتظر وقف الحرب ومداواة الجراح، وإعادة الإعمار وبعدها يمكن تحقيق المصالح مع السعودية في وضح النهار بعيداً عن الزوايا المظلمة حينها لن تحتاج السعودية إلى أي حلف للدفاع عنها الشعب اليمن هو صِمَام الأمان والعمق الإستراتيجي والقوة البشرية للسعودية والخليج، والمنطقة ولن يتحقق ذلك إلى بوجود دولة بمنية قوية؛ تفرض سيطرتها على جميع الأراضي، والشواطى والبحار اليمنية هذا هوا الحلف الحقيقي الذي يجب أن تعتمد عليه السعودية في حماية الملاحة الدولية في باب المندب، والبحر الأحمر …
كاتب يمني

في الإثنين 06 أغسطس-آب 2018 08:59:07 ص

تجد هذا المقال في ردفان برس
http://rdfanpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://rdfanpress.net/articles.php?id=2858